شريط متحرك
9th March 2021

“قطاع الأعمال” تطرح 6 ملايين متر مساحة أرض الشركة فى مزاد

شهر واحد ago
90

أعلن هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام، عن السبب الرئيسى لانهيار شركة الحديد والصلب بحلوان، على الرغم من حصولها على الدعم الكامل من كهرباء وغاز، مرجعًا انهيارها لعدم توافر متوسط الخامات المستخدمة فى التشغيل وانخفاض تركيز المواد الخام.

وأضاف وزير قطاع الأعمال، أن اعتماد المصنع على تكنولوجيا قديمة للغاية تعود لعام 1960، تعد أحد أسباب الانهيار، حيث إنها لم تعد تواكب التكنولوجيا الحديثة المستخدمة فى المصانع المنافسة له داخليًا وخارجيًا، مشيرًا إلى أنه كان لابد من إحلال المصنع منذ ما يزيد على الـ20 عامًا وأن أى حلول مسكنة يتم طرحها حاليًا من تخفيض سعر الكهرباء لن تجدى نفعًا، وتابع: «هدفى هو مواكبة الشركات التابعة للتكنولوجيا الحديثة فى مختلف أنحاء العالم».

وأكد أن الوزارة سبق وأن بدأت فى 2018 بتطوير مصنع الدلتا للصلب فى مسطرد، والذى عانى لمدة سنوات طويلة من خسائر متتالية، لاعتماده أيضًا على تكنولوجيا عتيقة، حيث كان بالكاد ينتج 46 ألف طن سنويًا، معتمدًا على هيئتى مترو الأنفاق والسكك الحديدية فى تسويق منتجاته، موضحًا أن خطة تطويره اعتمدت على مضاعفة الطاقة الإنتاجية 10 أضعاف، لذا تم ضخ 800 مليون جنيه لإنشاء مصنع جديد على مساحة 50 فدانًا من المساحة الإجمالية للمصنع القديم البالغة 80 فدانًا، وتأهيل وتطوير الأفران لإنتاج 500 ألف طن بيليت سنويًا بدلًا من 46 ألف طن، وذلك بعد إنشاء مسبك جديد بطاقة 10 آلاف طن سنويًا بدلًا من ألف طن سنويًا يتم إنتاجها حاليًا، بما ساهم فى تلبية احتياجات السوق المحلى من البيليت.

وعن الجهة التى اتخذت قرار تصفية الشركة، أكد «توفيق»، أنه تجنبًا لأن يكون القرار فرديًا أو متعلقًا بوزارة بعينها، تم تشكيل لجنة برئاسة مستشار رئيس الجمهورية، وتضم فى عضويتها كافة الجهات الرقابية وكافة الخبرات اللازمة بما فيها الكلية الفنية العسكرية، مؤكدًا أن التراجع فى قرار التصفية غير وارد على الإطلاق، مطالبًا بعدم الاحتكام للعواطف، لاسيما أن القرار فنى بحت وعلى كل من يطالب بالتراجع عن القرار سداد مليار ونصف المليار جنيه حجم الخسائر السنوية التى تتكبدها الدولة.

وأشار وزير قطاع الأعمال إلى أن كافة الدراسات الاقتصادية تشير إلى أنه يجب معرفة العائد لأى مشروع، وحساب التدفقات النقدية المتوقعة منه أولًا وهو ما عجزنا عن تقييمه طيلة الفترة الماضية، مضيفًا أن الحكومة استعانت بأكبر الخبراء الاستشاريين فى العالم وطلبت منه تحديد العائد من وراء المصنع حال قيامها بضخ مليار دولار إلا أنهم عجزوا عن تحديد  العائد لأن حجم الضرر الواقع غير واضح.

وأكد وزير قطاع الأعمال العام أن الحكومة لا تستطيع المغامرة بضخ مليار دولار فى شركة إلا لو كنت متأكدًا من تحقيقها عوائد مربحة بنسبة 1000 %، مثلما حدث من قبل مع شركة الدلتا للصلب، مشيرًا إلى أنه فى الوقت الذى تقرر فيه الحكومة إغلاق مصنع يتكبد الخسائر سنويًا تقوم بافتتاح آخر يحقق أرباحًا معتمدًا على التمويل الذاتى».

وأشار إلى أن مهام عمله تحتم عليه إدارة محفظة من الشركات لصالح الاقتصاد المصرى وهو ما يوجب عليه اتخاذ بعض القرارات الصعبة، والتى يأتى على رأسها قرار تصفية شركة الحديد والصلب بحلوان، لافتًا إلى أنه مقتنع تمام الاقتناع بالقرار، لاسيما أنه لم يكن هناك نسبة 1 % أمل لإنقاذ الشركة.

وأوضح أنه سبق وأن أصدر قرارًا بإغلاق شركة القومية للأسمنت، التابعة للقابضة للصناعات الكيماوية، بعد أربعة أشهر من توليه مهام عمله، ثم تبعه بقرار آخر لإغلاق شركة المصرية للملاحة والتى لم تكن تعمل منذ 8 سنوات على حد قوله، ثم جاء الدور على شركة الحديد والصلب التى بائت كل محاولات إنقاذها بالفشل، متوقعًا تصفية شركتين جديدتين خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن باقى الشركات التابعة للوزارة تم وضعها على الطريق الصحيح، ما جعلها تحقق معدلات نمو رائعة، لاسيما أن الأمر معتمد على مواطن القوة والضعف التى تمتلكها كل شركة على حدة، ضاربًا المثل بشركات قطاع الغزل والنسيج الـ32 التى كانت تعانى من خسائر كبيرة بلغت فى آخر ميزانية قبل التطوير 3.2 مليار جنيه، وبالبدء فى خطة التطوير تحولت إلى الربح فى غضون عامين ونصف العام.

وشدد أن الوزارة لا تدخر جهدًا فى تطوير أى شركة متعثرة مادامت تؤمن بفرص انتشالها من عثرتها، فالتحدى الذى تعيشه الآن إما أن يستعيد قطاع الأعمال عافيته من جديد، وإما أن يظل كما هو عليه ونظل نعبد الأصنام.. وأنا لا أعبد الأصنام، معتذرًا للشعب المصرى على التأخير لمدة عام على اتخاذ قرار تصفية الحديد والصلب بحلوان، مرجعًا ذلك لحرص الحكومة على إيجاد أى مخرج بعيدًا عن قرار التصفية.

وعن استغلال الأصول المملوكة للشركة، أكد «توفيق» أن الوزارة ستتبع فى بيع أصول المصنع نفس الخطوات التى تتبعها مع باقى الشركات، مشيرًا إلى أن البداية ستكون بتقييم الأصول تمهيدًا للإعلان عن مجموعة من المزادات، حيث من المتوقع أن تكون البداية بوحدة الأكسجين ثم الآلات وصولًا بعد ذلك إلى الأراضى.

وأوضح أن إجمالى مساحة أرض المصنع تقدر بنحو 6 ملايين متر سيتم طرحها عبر مزاد علنى خلال الفترة المقبلة، وسيتم تخصيص عائدها مع باقى الأصول لصالح الشركة ولدائنيها، لاسيما أن إجمالى المديونيات يقدر بنحو 9 مليارات جنيه، مشيرًا إلى أنه حال زيادة قيمة الأصول عن المديونيات سيتم توزيع الفارق على المساهمين.

وعن وضع العاملين ومصيرهم، أشار إلى أن الوزارة سبق وأن تحاورت لأكثر من مرة مع اتحاد العمال وممثلى العمال للوصول إلى حلول وانتشال الشركة من عثرتها، لافتًا إلى أنه تم تجربة عودة عمل المصنع إلا أنه عجز عن العمل لمدة 12 يومًا متتاليًا، وهو ما يؤكد فشل كل محاولات عودته للعمل مرة أخرى.

وذكر أنه تم الاستعانة بخبراء أوروبيين من أجل طرح حلول لعودة العمل بالمصنع مرة أخرى وعلى الرغم من تحمل الدولة ملايين الجنيهات لم يقدموا حلولًا، مؤكدًا أن القرار بات واضحًا فالدولة لم تعد باستطاعتها الصرف على مصنع متهالك وقديم فى حين أنها تستطيع إنتاج نفس المنتجات بمصنع اخر يحقق أرباحًا، وتابع  ليس من المنطقى اتهامى الآن بالتسبب فى إغلاق بيوت العمال فهى كانت مغلقة منذ زمن، ولو أنهم بحثوا منذ أربع سنوات عن عمل فى أماكن أخرى قائمة لكن وضعهم أفضل بكثير.

وأكد وزير قطاع الأعمال العام أن قرار بقاء الوضع على ما هو عليه يسئ للعاملين لأنى لا أستطيع الوفاء بسداد مرتباتهم حاليًا، موضحًا أن شركة الحديد والصلب مدينة للشركة القابضة للصناعات المعدنية بأرقام مرتفعة، وأردف: «معنديش حاجة أخبيها، وسأعرض الأمر أمام مجلس النواب بكل شفافية لأنى أعمل ما فيه الخير لبلدى».

وعن تعويض العاملين، أكد أن تحديد قيمة التعويضات سيكون بناء على ما تسفر عنه المفاوضات التى تجرى حاليًا مع نقابة العاملين ووزارة القوى العاملة، لافتًا إلى أن وزارة قطاع الأعمال خاطبت وزارة القوى العاملة ومن المرجح صرف التعويضات للعاملين خلال 3 شهور على الأكثر.

وعن احتمالية توزيع العاملين بمصنع الحديد والصلب والبالغ عددهم 7 آلاف موظف على باقى الشركات التابعة للوزارة، أكد أنه لن يتم توزيع العمالة، لاسميا أن معظم العمالة هى عمالة إدارية وكافة شركات قطاع الأعمال العام متخمة بالعمالة الإدارية فى الشركات الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *